المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
242
تفسير الإمام العسكري ( ع )
آلهم " فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات - ممن كان منهم مقصرا ( 1 ) - في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في ( 2 ) العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقور صيدها ، فيزفونهم إلى الجنة زفا . وإنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام ( 3 ) فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا . وسيؤتى [ ب ] الواحد من مقصري شيعتنا في أعماله ، بعد أن قد حاز ( 4 ) الولاية والتقية وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار . فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة ، وأولئك ( 5 ) النصاب النار . وذلك ما قال الله عز وجل : ( ربما يود الذين كفروا ) يعني بالولاية ( لو كانوا مسلمين ) ( 6 ) في الدنيا منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار ( 7 ) . ( 8 ) ثم قال الله عز وجل : " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم " : 49 120 - قال الإمام عليه السلام : قال تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل ( إذ نجيناكم )
--> ( 1 ) " مضطرا " أ . 2 ) " إلى " أ . 3 ) " كالهمام " خ ل . 4 ) " صان " التأويل والبحار . " خار " أ . حاز الشئ : ضمه ، حصل عليه . وصان الشئ : حفظه . وخار : فتر وضعف . 5 ) " هؤلاء " ب ، ط ، والبرهان . 6 ) الحجر : 2 . 7 ) كذا في التأويل ، وفى الأصل : من النار فداءهم . 8 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 55 ح 32 ، والبحار : 8 / 44 ح 45 وص 337 ح 13 ، وج 9 / 311 ذ ح 10 ، والبرهان : 1 / 95 ضمن ح 4 ، وج 2 / 325 ح 4 .